آقا رضا الهمداني
355
مصباح الفقيه
هذا ، مع أنّ فيما عداها غنى وكفاية . ولو سلَّم صلاحيّة الخبر الظاهر في الكراهة في حدّ ذاته لصرف الأخبار الدالَّة على الحرمة عن ظاهرها ، فلا ينبغي الالتفات إلى ظاهره بعد مخالفته لفتوى الأصحاب وإجماعهم ، فلا إشكال في أصل الحكم . لكنّ مورد جلّ الأخبار الظاهرة في الحرمة خصوص الأكل والشرب ، بل ربما يظهر من بعض الأخبار اختصاصه بإناء الشرب : كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : « نعم ، إنّما يكره استعمال ما يشرب به » ( 1 ) . وعن قرب الإسناد روايتها مثلها ، إلَّا أنّه قال : وسألته عن المرآة هل وعن قرب الإسناد روايتها مثلها ، إلَّا أنّه قال : وسألته عن المرآة هل يصلح العمل بها إذا كان لها حلقة فضّة ؟ قال : « نعم ، إنّما كره ما يشرب فيه استعماله » ( 2 ) . لكنّه لا بدّ من تأويلها بعد مخالفة ظاهرها لفتوى الأصحاب وللأخبار الناهية عن الأكل بجعل الحصر إضافيّا أريد به الاحتراز عمّا ليس بآنية ، كالمرآة ونحوها . ويحتمل أن يكون قوله عليه السّلام : « ما يشرب به » كناية عن مطلق الآنية حيث إنّ من شأنها غالبا أن تستعمل في الشرب ، كما أنّه يحتمل أيضا بل لعلَّه الظاهر من الرواية إرادة الإناء المفضّض ، لا الفضّة . وكيف كان فما يصلح الاستناد إليه لتعميم الحكم بالنسبة إلى سائر
--> ( 1 ) المحاسن : 583 / 69 ، الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 2 ) قرب الإسناد : 293 / 1155 ، الوسائل ، الباب 67 من أبواب النجاسات ، ذيل ح 5 .